محكمة العدل الدولية “تقرر مصير” كوسوفو
رفض قرار الاستقلال قد يعني مزيدا من العنف من المنتظر ان تصدر محكمة العدل الدولية قرارا حول مشروعية وقانونية الاعلان الاحادي لكوسوفو بانفصالها عن صربيا.
ويصدر قضاة المحكمة، ومقرها لاهاي في هولندا، قرارا غير ملزم حول طلب صربيا القائل بان اعلان كوسوفو انفصالها عنها يعتبر انتهاكا لسيادتها.
وفي حال وقف قضاة المحكمة الى جانب صربيا، فان كوسوفو قد تدفع باتجاه الدخول في تسوية تفاوضية معها، اما اذا حدث العكس فستجد المزيد من البلدان معترفة بهذا الانفصال واستقلالها عن صربيا.
وكانت الولايات المتحدة قد اعلنت قبل ذلك “دعمها الكامل” لاستقلال كوسوفو.
وقائد قوة حفظ السلام التابعة لحلف الاطلسي في كوسوفو ان القوة، المكونة من 10 آلاف عنصر، مستعدة لمواجهة اي موجات عنف قد يتسبب بها القرار.
وقال الجنرال الالماني ماركوس بنتلر قائد قوة حماية كوسوفو (كيفور): “ميدانيا لم نلاحظ وجود مؤشرات على توتر او اي تهديدات متوقعة”.
وكانت القوات الصربية قد اجبرت على الخروج من كوسوفو في عام 1999 عقب حملة قصف جوي مكثف استهدفت وقف القمع الذي تعرض له سكان المنطقة من الكوسوفيين من اصول ألبانية، الذين يشكلون نحو 90 في المئة من السكان البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة.
ومنذ ذلك الحين ظلت كوسوفو تحت ادارة الامم المتحدة حتى فبراير من عام 2008 عندما قرر برلمان الاقليم اعلان الاستقلال والانفصال عن صربيا.
وحصلت كوسوفو حتى الآن على اعتراف 69 دولة من الدول الاعضاء في الامم المتحدة، وعددها 192، وحظيت ايضا باعتراف جميع دول الاتحاد الاوروبي باستثناء خمس.
من جانبها ترفض صربيا، المدعومة من روسيا، الاعتراف باستقلال كوسوفو، وطلبت لاحقا من محكمة العدل الدولية الحكم في شرعية وقانونية قرار الانفصال والاستقلال.
وكانت صربيا قد دفعت في بداية نظر المحكمة في طلبها في ديسمبر/كانون الاول الماضي، بالقول ان الانفصال يعد تحديا وانتهاكا لسيادتها وللقوانين الدولية.
لكن الكوسوفيين حذروا من جانبهم ان عكس قرار الاستقلال قد يعني اشعال مزيد من الصراعات والعنف العرقي.
وقد تسبب الصراع في تعطيل انضمام صربيا الى الاتحاد الاوروبي، كما عرقل قدرة كوسوفو على جذب الاستثمارات الاجنبية.
كما تظل اجزاء من شمال كوسوفو مقسمة تقسيما حادا ومتوترا بين الالبان والصرب، حيث تقع مواجهات متفرقة بين الجانبين.
وتراقب بعض الدول من التي تواجه مشاكل انفصال مشابهة قرار محكمة العدل عن كثب، مثل الصين واسبانيا.




